رفيق العجم
194
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
من اللّه عزّ وجلّ ترجو ثواب اللّه عزّ وجلّ ، والتقوى ترك معاصي اللّه على نور من اللّه مخافة عقاب اللّه عزّ وجلّ ، والتقوى حقيقتها في الجوارح القيام بالحق وترك المعاصي ، والتقوى حقيقتها في الضمير إرادة الديّان في الفرض بإخلاص العمل له في الشغل بالبكاء والأحزان والصلاة والصيام وجميع أعمال الطاعات مما ندب اللّه عزّ وجلّ إليها عباده ولم يعترضها عليهم رأفة بهم ورحمة لهم ، ولا يقبل ما ندب إليه إلا بالتقوى حتى تخلص له الإرادة به وعن التقوى كان الورع لأنه لما اتّقى اللّه عزّ وجلّ تورّع . ( محا ، رعا ، 9 ، 1 ) - الطاعة سبيل النجاة والعلم هو الدليل على السبيل ، فأصل الطاعة الورع وأصل الورع التقى وأصل التقوى محاسبة النفس وأصل محاسبة النفس الخوف والرجاء ، والدليل على محاسبة النفس العلم . ( محا ، رعا ، 12 ، 10 ) - أصل التقوى في القلب ، وهي التقوى من الشكّ والشرك والكفر والنفاق والرياء . ( ترم ، فرق ، 54 ، 9 ) - قال سهل : التقوى مشاهدة الأحوال على قدم الانفراد . معناه أن يتّقي مما سوى اللّه سكونا إليه واستحلاء له . ( كلا ، عرف ، 69 ، 15 ) - أصل التقوى مجانبة النهي ومباينة النفس ؛ فعلى قدر ما فاتهم من حظوظ أنفسهم أدركوا اليقين . ( كلا ، عرف ، 70 ، 2 ) - التقوى أن يتّقي العبد ما سواه تعالى . وقال سهل من أراد أن تصحّ له التقوى فليترك الذنوب كلها . وقال النصراباذي من لزم التقوى اشتاق إلى مفارقة الدنيا . ( قشر ، قش ، 56 ، 29 ) - التقوى في القرآن تطلق على ثلاثة أشياء : أحدها بمعنى الخشية والهيبة قال اللّه تعالى : وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( البقرة : 41 ) وقال اللّه تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ( البقرة : 281 ) . والثاني بمعنى الطاعة والعبادة قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ( آل عمران : 102 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أطيعوا اللّه حقّ طاعته ، وقال مجاهد هو أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر . والثالث بمعنى تنزيه القلب عن الذنوب فهذه هي الحقيقة في التقوى . ( غزا ، منه ، 27 ، 1 ) - منازل التقوى ثلاثة : تقوى عن الشرك وتقوى عن البدعة وتقوى عن المعاصي الفرعية . ( غزا ، منه ، 27 ، 7 ) - التقوى هي اجتناب كل ما تخاف منه ضررا في دينك ألا ترى أنه يقال للمريض المحتمى إنه يتّقي إذا اجتنب كل شيء يضرّه في بدنه من طعام أو شراب أو فاكهة أو غيرها ، ثم الذي يخاف منه الضرّ في أمر الدين قسمان : محض الحرام والمعصية وفضول الحلال ، لأن الاشتغال بفضول الحلال والانهماك فيه يستجرّ صاحبه إلى الحرام ومحض العصيان وذلك لشره النفس وطغيانها وتمرّد الهوى وعصيانه ، فمن أراد أن يأمن الضرر في أمر دينه اجتنب الخطر وامتنع عن فضول الحلال حذرا أن يجرّه إلى محض الحرام . ( غزا ، منه ، 27 ، 17 ) - حدّ التقوى الجامع تنزيه القلب عن شرّ لم يسبق عنك مثله بقوة العزم على تركه حتى يصير ذلك وقاية بينك وبين كل شرّ . ( غزا ، منه ، 27 ، 24 ) - التقوى ترك ما حرّم اللّه وأداء ما افترض اللّه ،